عباس حسن

177

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ثانيا « 1 » : يجب تسكين آخر المضاف ، وبناء المضاف إليه ( وهو : ياء المتكلم ) على الفتح - فقط - في محل جر في الأحوال الأربعة الآتية « 2 » : ( 1 ) أن يكون المضاف اسما مقصورا « 3 » ؛ مثل كلمة : « هدى » في نحو : هداي خير الوسائل للسعادة . ومن العرب من يقلب ألف المقصور ياء ، ويدغمها في ياء المتكلم ؛ فيقول : هدىّ خير الوسائل للسعادة . ولكن هذا الرأي - مع جواز محاكاته - لا يحسن اليوم الأخذ به ؛ منعا لفوضى التعبير « 4 » . . . ( 2 ) أن يكون المضاف اسما منقوصا « 5 » ؛ مثل كلمة : « هاد » ؛ في نحو : العقل هادىّ إلى الرشاد . . . ( والمنقوص : اسم معرب ، آخره ياء لازمة ، مكسور ما قبلها ، غير مشددة ؛ مثل : الهادي - الداعي - الوالي . . . « 6 » ) فهذه الياء عند الإضافة وحذف « أل » تسكن ، وتدغم في ياء المتكلم التي يجب بناؤها على الفتح في محل جرّ : فيحدث من إدغامهما ياء مشددة ) . ( 3 ) أن يكون المضاف مثنى - أو شبهه ؛ كاثنين - مرفوعا أو غير

--> ( 1 ) أما الحكم الأول فقد سبق في ص 169 . ( 2 ) مع ملاحظة ما سبق في « ب » من الزيادة والتفصيل ص 173 . ( 3 ) هو الاسم المعرب الذي آخره ألف لازمة ، مثل : الهدى : الرضا . . . وتفصيل الكلام عليه في ج 1 ص 122 م 15 . ( 4 ) وفي هذه الحالة يكون معربا بالياء التي أصلها الألف ، بدل حركات الإعراب التي كانت مقدرة على الألف . فهو مما ناب فيه حرف عن حركة - طبقا للبيان السابق في موضعه الأنسب - ج 1 ص 106 م 7 « ب » - لكن يكاد يقع الاتفاق على قلب الألف ياء في الظرف . « علا » ( كعصا ) ( وهو لغة في : « عل » بمعنى : « فوق » وقد سبق الكلام عليه في الظروف ص 147 - كما سبق بيان إعرابه مفصلا في ج 1 م 16 ص 178 في آخر الكلام على الاسم المعرب المعتل الآخر ) . عند إضافته لياء المتكلم في لغة من يجيز إضافته ؛ نحو : أحجب الشمس من علىّ . وكذلك الظرف « لدى » ، ومن الواجب أن تقلب ألف « لدى » ياء عند إضافته لياء المتكلم ، أو لغيرها من الضمائر : نحو : لدىّ العون لمن يستعيننى ، ولديك الإكرام لمن يقصدك كما سبقت الإشارة . أما « على » و « إلى » . الحرفان الجاران فيجب قلب ألفهما ياء عند جرهما الضمير مطلقا . ( 5 ) من الحالتين الأولى والثانية يتضح حكم الاسم المعرب المعتل الآخر بالألف أو بالياء عند إضافته لياء المتكلم . أما حكم الاسم المعرب المعتل الآخر بالواو فقد سبق في « د » من ص 174 . ( 6 ) تفصيل الكلام عليه في ج 1 ص 124 م 15 .